|
|
#1
|
|||
|
|||
|
الفجر هل سيأتي الفجر قبل موعده اليوم أيضا ؟ . . سمعت والدته التساؤل فراحت تنفي قدوم الأشياء قبل موعدها وتؤكد له أن الفجر لا يأتي إلا في موعدٍ محدد لا يتقدم عنه ولا يتأخر راح يؤكد لها أنه كلما أغمض عينية للنعاس أتى الفجر مبكرا وإذا أصر على انتظاره يتأخر جدا وكأن الفجر يخاف عينيه المفتوحتين , ومن جديد راحت أمه تنفي هذا وتؤكد أنه يلبث ساعات في النوم لا يشعر بها, فنظر إليها نظرة عدم اقتناع ثم أنصرف احتارت الأم كثيرا وحاولت مع الأيام أن تثبت له سريان عقارب الساعة بينما هو نائم ولكنه أبدا لم يقتنع أخيرا لجأت الأم إلي حيلة إذ أيقظته ذات يوم قبل طلوع الشمس فكان أول ما سأل عنه:: هل جاء الفجر ؟ طلبت منه الاستيقاظ و تجاهلت سؤاله, فنهض وغسل وجهه ثمّ عاد لسؤاله عن الفجر فأخبرته أمه أنه لم يأتِ بعد قال لها:: إذن لن يأتِ الفجر اليوم فهو يخاف عيوني المستيقظة اصطحبته إلى النافذة وقالت له:: افتح عينيك عن آخرها ولسوف يأتي الفجر في موعده رغم أن عيناك مفتوحتين فتح عينيه ووقف أمام النافذة ينتظر حدثاً فريداً يشكُّ في أن يأتِ قليلا وصعدت الشمس إلى السماء في موعدها تعلن عن فجر يوم جديد صرخ في أمه قائلا .. لابد وأن هذا الفجر يختلف عن الفجر الذي يأتي كل يوم فهو لم يتأخر فما أن وقفنا في النافذة فجاء أخبرته أنها أيقظته قبل موعده بقليل ليس أكثر ولا أقل ولكنة من جديد نظر لها نظرة عدم الاقتناع وهكذا خابت حيلة الأم في إقناعه ولكنها سريعا تداركت الموقف قائلة ::: إذن عليك إدراك معالم هذا الفجر حتى تستيقظ غدا وتتأكد بنفسك, أن الفجر لا يتغير ولا يتبدل وأنه هو ذاته نفس الفجر الذي سيأتي غدا وبعد غدٍ وكل غد، سواء كنت مستيقظاً أم نائماً أنصرف إلى غرفته لينتظر تجربة الغد وإثبات أن الفجر الذي جاء اليوم ليس ذات الفجر الذي يخاف من عينية وفي الغد تكررت التجربة وقف إلي جوارها ينتظر طلوع الشمس فإذا السحب قد كست السماء فجاءت الشمس من خلفها بلون مختلف باهت، فراح يصرخ ثانياً::: هكذا أخبرتك إن الفجر الذي يأتي كل يوم يخاف عيوني المفتوحة فراح يرسل أخوته وأقرباءه راحت الأم من جديد تؤكد له أنه لا يوجد سوى فجر وحيد ولكن أثرت السحب عليه فجاء مختلفاً. تعجبت الأم من عناده ويأست من إقناعه إلى أن رأته يوما متسخا من أثر اللعب فأشارت لها نفسها بحيلة جديدة فأسرعت إلى المطبخ دخل هو عليها في استحياء من اتساخ ملابسه يتوقع اللوم منها فسألته أمه ::: من أنت فأجابها متعجبا ضاحكا ::: انا ولدك يا أماه فقط الأتربة أثرت علي مظهري قليلا أنا لا أعرفك أجب من أنت أماه كيف لكِ ألا تعرفيني فتمادت الأم في جديتها ليس لي إلا ولد وحيد وولدي جاء منذ قليل فكاد أن يجن .... أماه أنا ولدك الوحيد أنظري الي جيدا , يستحيل أن يؤثر تغير مظهري علي حقيقة كوني ولدك فلا تعرفيني فقالت له:: وكيف أثرت السحب علي عينيك فجعلتك لا تعرف أن الفجر واحد فنظر في وجهها قليلا ودارت الأفكار في رأسه ثم تبسم ابتسامة عريضة ليلقى بجسده النحيل بين أحضانها فإذا بأمه تقترب من أذنيه قائلة ::: لا تغير الشوائب من حقيقة الأشياء يا ولدي فالفجر واحد لا يتبدل ولا يتغير وعدم إدراكنا للأشياء وقت نعاسنا لا يلغي ابدا قدومها وانصرافها في وقت محدد . استدار في بطء متوجها إلى دورة المياة حيث تبديل ملابسه والاستحمام يتساءل في صمت لم أكن أعرف أن الفجر يلعب الكرة في السماء ...!!! تمت عادل محمد |
|
#2
|
|||
|
|||
|
ههههههههه أعجبتني القصة جدا يا عادل أسلوبك رائع ....وكلماتك بسيطة وسهلة لمخاطبة الأطفال فهي فعلا تظهر براءة الأطفال وعنادهم وتمسكهم برأيهم فأغلب الأحيان تفشل معهم الحيل لأنهم يريدون إثبات ذاتهم بالثبات على رأيهم فتربية الأطفال تحتاج ذكاء وفطنة وسرعة بديهة. أستمر في هذا اللون من الكتابة فلك اسلوب مميز بالتوفيق إن شاء الله
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
كل الشكر وكامل التقدير لتشجيعك وقراءتك الجميلة
وأتمنى أن تظل حروفي عند حسن ظنك شكرا يا أسماء تحياتي |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|